أيوب صبري باشا
808
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
المذكورة نصيب الرسول صلى اللّه عليه وسلم من غنائم فدك وخيبر إلا أن أبا بكر الصديق رفض إعطاءها محتكما إلى الحديث الشريف « نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه صدقة » إلا أن علي بن أبي طالب وعمه عباس - رضى اللّه عنهما - طالبا بالأموال المذكورة من عمر الفاروق في عهد خلافته ، فاتفق الخليفة معهم على إعطائهما أموال مخيريق السبعة دون حدائق فدك وخيبر قائلا : « يجب عليكم أن تديروا أمر هذه المزارع السبع كما أدارها النبي صلى اللّه عليه وسلم وخليفته أبا بكر » وأعطاهما هذه الأموال بشرط توليه إدارتها . وإن كان بعض المؤرخين يدعون أن السيدة فاطمة - رضى اللّه عنها - قد غضبت من أبى بكر الصديق في هذا الخصوص إلا أن رأى أبى بكر الصديق كان إدارة الصدقات النبوية من قبل خلفاء النبي ورأى عمر كان أن يتولى إدارتها العباس بن عبد المطلب مع علي بن أبي طالب . وبناء على هذا عندما سمح عمر بن الخطاب لعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب تولى إدارة الصدقات النبوية اتفق معهما على أن تدار بناء على الشروط المشروحة . وتولى إدارة الصدقات السبعة بعد سيدنا علي بن أبي طالب الحسن بن علي وبعده أخوه الحسين بن علي وبعده علي بن الحسين والحسن بن الحسين ، ولما تولى بنو عباس عرش الخلافة والحكم أخذوا إدارة الصدقات من أيدي أبناء فاطمة وتصرفوا فيها كما يشاءون وأسندوا إدارتها لمن يريدون وأخذوا يوزعون محاصيلها لفقراء المدينة المنورة . واضحة : يروى بعض المؤرخين أن السيدة فاطمة - رضى اللّه عنها - غضبت من أبى بكر الصديق كما ذكر آنفا ولكن ليس لهذا الموضوع أصل ولا أساس وكانت المشار إليها عقب وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم قد قالت لأبى بكر الصديق مخاطبة كان النبي صلى اللّه عليه وسلم أنعم على في حياته بحدائق نخيل فدك . ويعرف هذا زوجي على وأم أيمن وإذا اقتضى الأمر يشهدان بذلك . وبناء على ذلك أطلب أن تكون لي النظارة على ذلك النخيل . فإذا أثبت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم